السيد علي عاشور

48

موسوعة أهل البيت ( ع )

بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين اللّه عزّ وجلّ كلمتهم واحدة . فلمّا ظهر صالح عليه السّلام اجتمعوا عليه ، وإنما مثل القائم عليه السّلام مثل صالح عليه السّلام « 1 » . وعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « في القائم عليه السّلام سنّة من موسى بن عمران عليه السّلام » . فقلت : ما سنّته من موسى بن عمران ؟ قال : « خفاء مولده وغيبته عن قومه » . فقلت : وكم غاب موسى عن قومه وأهله ؟ قال : « ثماني وعشرين سنة » « 2 » . وعن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في صاحب هذا الأمر : « أربع سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من يوسف وسنّة من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأمّا من موسى فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالسجن ، وأمّا من عيسى فيقال أنه مات ولم يمت ، وأمّا من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالسيف » « 3 » . وعن سعيد بن جبير عن سيد العابدين عليه السّلام قال : « في القائم منّا سنن من سنن الأنبياء عليهم السّلام سنّة من آدم ونوح وسنّة من إبراهيم وسنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من أيوب وسنّة من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمّا من آدم ونوح فهو طول العمر وسنّة من إبراهيم عليه السّلام ، وهو خفاء الولادة واعتزال الناس وسنّة من موسى وهو الخوف والغيبة وسنّة من عيسى وهو اختلاف الناس فيه وسنة من أيوب وهو الفرج بعد البلوى وسنّة من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الخروج بالسيف » « 4 » . وعن الباقر عليه السّلام : « إن فيه سنّة من يونس ، وهو رجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السن ، وسنّة من عيسى وهو اختلاف من اختلف فيه حتى قالت طائفة منهم : ما ولد ، وقالت طائفة : مات ، وقالت طائفة : قتل وصلب . وأمّا شبهه من جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخروجه بالسيف وقتله أعداء اللّه وأعداء رسوله والجبارين والطواغيت ، وأنه ينصر بالسيف والرعب وأنه لا ترد له راية ، وأن من علامات خروجه :

--> ( 1 ) كمال الدين : 136 ح 6 ، والبحار : 11 / 387 . ( 2 ) الإمامة والتبصرة : 109 ح 95 ، وكمال الدين : 152 ح 14 . ( 3 ) كمال الدين : 152 ح 16 ، ومعجم أحاديث المهدي : 3 / 240 . ( 4 ) كمال الدين : 322 ، والبحار : 51 / 217 ح 4 .